25.9 C
Algiers
2021.06.25
الرئيسية شؤون محلية مسؤولون ومقاولون ومهندسون بالمسيلة يصرحون خلال المحاكمة : " لم نخرق القوانين...

مسؤولون ومقاولون ومهندسون بالمسيلة يصرحون خلال المحاكمة : ” لم نخرق القوانين وأنجزنا مشاريع تحت الطابع الإستعجالي بهدف تموين المواطنين بالمياه “

النيابة العامة إلتمست أحكام تتراواح بين 7 إلى 3 سنوات حبسا نافذا في حق المتهمين

مدير الري السابق : “أنا متابع قضائيا بسبب شكوى كيديـة من طرف جهات”
مقاولات الإنجاز ومكاتب الدراسات أنجزت المشاريع ولم تتحصل على مستحقاتها
الدفاع : “المادة 12 من قانون الصفقات العمومية تؤكد قانونية الإجراءات التي قام بها مسؤولو القطاع”

الدفـاع : ” لقد تم تضخيم ملف القضية إعلاميا تحت مبررات مكافحة الفساد “

النطق بالحكم في القضية إلى غاية 18 أفريل الجاري

من المقرر أن تنطق محكمة الجنح الإبتدائيـة بالمسيلة يوم 18 أفريل الجاري بالحكم في قضية متابعة مسؤوليين وموظفين بمديرية الموارد المائية وكذا أصحاب شركات إنجاز ومكاتب دراسـات، بعد أن جرت محاكمتهم الخميس الفارط وشهدت إلتماس ممثل النيابة العامة بتسليط عقوبات تتراوح بين 7 إلى 3 سنوات حبسا نافذا ضد المدير السابق الذي يتواجد رهن الحبس المؤقت رفقة 3 من رؤساء المصالح.
تفاصيل القضية تعود إلى سنة 2019، عندما أحـال والي الولاية السابق “ابراهيم اوشان”، شكوى إلى العـدالة للتـحقيق في عدد من مشاريع مديرية الموارد المائية بالولاية، بشبهات ما أصطلح على تسميتها أنذاك بالفساد، وهو التحقيق الذي تكفلت به مصالح الدرك الوطني، وتم الإستماع إلى 31 شخصا من بينهم المـدير السابق (ع،س)، وعدد مـن إطارات وموظفين بذات المديرية، وكذا 22 شركة إنجاز ومكتب دراسات، قبل أن توجه النيابة العامة لهؤلاء جنح إبرام إتفاقية وصفقـات مخالفة للأـحكـام التشريعية والتنظيمية بغرض منح عمدا إمتيازات غير مبررة للغير وإساءة إستغلال الوظيفة عمدا، على نحو يخرق القوانين التنظيمية بغرض الحصول على منافع غير مستحقة لشخص أخـر والتبديـد العمدي لأموال عموميـة والإهمال الواضـح المؤدي إلـى ضياع أموال عمومية وتحرير شهادة تثبت وقائع غيـر صحيحـة ماديا والإستفادة من سلطـة وتأثير أعـوان الدولة والمشاركـة في تحرير شهادة تثبت وقائع غير صحيحـة ماديا.

مدير الري السابق (ع،س) : “أنا متابع بسبب شكوى كيديـة من طرف جهات وأصحاب النفوذ”

مدير الري السابق (ع،س)، والذي تم محاكمته عن طريق تقنية التقاضي عن بعـد، أي بواسطة الفيديو من المؤسسة العقابية بالقليعة أين يقبع هناك منذ أشهر بسبب مرضه، توبـع بجنح إبرام إتفاقيـة وصفقات مخالفة للأحكام التشرعية بغرض منح عمـدا إمتيازات غير مبررة للغير وإساءة إستغلال الوظيفـة والتبديد العمدي لأموال عمومية، كشف على أن متابعته قضائيا جاءت بناءاً على شكوى كيدية تقدما بها المدير الذي خلفه وبإيعاز من جهات وأصحاب النفـوذ، ومؤكدا على أنه قضى ما يقارب 40 سنة كإطار في الدولة الجزائرية، وساهم بفضل تكوينه وخبرته في إنطلاق العديد من المشاريع سواء في ولايات أم البـواقي، بسكرة، المسيلة وميلة وإستثمـاره فـي أولاده الذين أصبحـوا إطـارات، مؤكدا على أن كل التهم التي وجهت إليه لا أساس لها من الصحة، وبأنه وفر المياه للمواطنين فوجد أنفسه متابع بجنح تتعلق بتبديد المال العام كمـا سارع بناءا على طلبات التدخل من طرف الولاية بإطلاق مشاريع تحمل الطابع الإستعجالي لتوفير المياه للمواطنين الذين كانوا يحتجون يوميا ويقطعـون الطرقات عبر العديد من البلديات.

المدير السابق يخاطب القاضي : “أنجزت مشاريع لتموين المواطنين ولم أبـدد المال العام”
المسؤول السابق للقطاع (ع،س)، أصر خلال الإستماع إليه خلال المحاكمة على إنكار كل التهم التي وجهت إليه، من خلال تأكيده على أنه سهـر على توفير المياه الصالحة للشرب بالولاية التي كانت تشهدا عطشا كبيرا، وإلـى غاية شهـر أفريل 2018، عندما سافر إلى الخارج من أجل العلاج عقب تعرضه لأزمة صحيـة ومنذ ذلك التاريــخ وهو في عطلة مرضية قبل أن يتم تحويله إلى ولاية ميلة لشغل نفس المنصـب، مرجعا الأسباب التي أدت به إلـى منح رسائل تكليف لعدد من شركات الإنجـاز إلى الأحداث التي شهدتها الولاية خلال صائفـة 2018، عـندما أقدم سكان العديد من البلديات على الإحتجـاج بسبب نقص المياه، وهـو مـا دفعه إلى تحرير تلك الرسائل لكي تنطلق المقاولات في إنجاز تلك المشاريع وتوفير المياه، وهي النقطة التي إرتكز عليها القاضي عندما طرح عليه سؤالا متعلق بأسباب منحه لرسائل التكليف ومن ثـم منح لهم الإستشارات، ليرد المدير بقوله “قمنا بإنجاز إستشارات وفق ما ينص عليه قانون الصفقات العمومية، والمرور عبر لجنة فتح الأظرفـة التي قامت بعملها وفي شفافية تامـة”، ومضيفا إلى أن تلك المشاريع التي يتابع من أجلها هي مشاريع تحمل الطابع الإستعجالـي.

رؤساء المصالح يتمسكون بنفي كل الموجهة إليهم
وخلال إستمـاعهم من طرف قاضي الجلسة، نفى رؤساء المصالح المتابعين فـي القضية، كل التهم التي وجهت إليهم من طرف النيابة العامة، مؤكدين على أنهم حرصوا على التطبيق الحرفي للقانون، وبالأخص قانون الصفقات العموميـة، ولم يطلب منهم أصحاب مؤسسات الإنجاز أي وساطة لتسوية وضعياتهم، بل أنهم سعوا إلى وضع حد لمشكلة نقص المياه الصالحة للشرب عبر العديد من البلديات التي كان ساكنتها يحتجـون، كما أن المشاريع أنجزت على أرض الميدان وهي تمـون حاليا في السكان، ومتمسكين ببراءتهم.
كما نفـى عدد من أعضاء لجنة تقييم العروض على مستوى المديرية التهم الموجهة إليهم، وتمسكوا طوال التحقيق معهم بأقوالهم المتعلقة بسهرهم على تطبيق القانـون ومنح المشاريع لشركات الإنجاز وفق ما هو معمول به.

مقاولون ومهندسون: “وجدنا أنفسنا متابعين قضائيا بعد أن وفرنا المياه للسكان ولم نتلقى مستحقاتنا”

من جهة أخرى، صرح أصحاب شركات الإنجاز ومكاتب الدراسات المتابعين في ذات القضية، بأنهم بالفعل قاموا بإنجاز عدد كبير من الأبار الإرتوازية وإقتناء المضخات والربط، وكذا إعداد الدراسات، بهدف توفير المياه الصالحة للشرب عبر العديد من بلديات الولاية، مشيرين إلى أن حصولهم على رسالة الشروع في إنطلاق إنجاز مشاريع تحمل الطابع الإستعجالي وتدخل أيضـا ضمن البرنامج الإستعجالـي الذي بلغته الوزارة للمديريـة، ومضيفين إلى أنهم وبعد أن وفروا المياه لم يتلقوا مستحقاتهم المالية ووجدوا أنفسهم متابعين قضائيا بالعديد من التهم، بل أن بعض شركات الإنجـاز تحصلت على حقوقها المادية بعد رفع دعاوي قضائية على مستوى المحكمة الإدارية، فيما تنتظر شركات أخرى تسوية وضعيتها من طرف ذات المحكمة بعد الفصل في المحاكمة الحاليـة، نافين تدخلهم لدى مسؤولي المديرية للحصول على المشاريـع.

ممثل الحق العام يتمسك بإدانة المتابعين في القضيـة
ممثل الحق العام وخلال كلمته، تمسك بكل التهم الموجهة للمتابعين في قضية مديرية الموارد المائية بالولاية، سواء تعلق الأمر بالمدراء أو رؤساء المصالح أو الموظفين وأصحاب شركات الإنجاز ومكاتب الدراسات، وإلتمـس بتسليط عقوبة الحبس النافذ لمدة 7 سنـوات ضد مدير القطاع السابق وثلاثة رؤساء مصالح، وعقوبة 5 سنوات ضد موظفين إثنين و 3 سنوات ضد متهمين آخرين من بينهم 22 صاحـب شركة إنجاز ومكاتب دراسـات.

دفاع المدير السابق يؤكد : “موكلي متابع لأنه أنجز مشاريع عادت بالفائدة على المواطن والمصلحة العامـة”

بعد إستجواب كل من المتابعين في ملف القضية ومن بينهم 6 شهود، فسح المجال للمرافعات في حق المديـر السابق (ع،س)، أين أكـد دفاع هذا الأخير على أن موكلهم وبالرغم مما قدمه طوال سنوات ومتاعبه الصحية، وجد أنفسه متابع قضائيا بالعديد من التهم، بسبب أنه سعى جاهدا إلى مواجهة الإحتجاجات اليومية التي كانت تشهدها بلديات الولاية بسبب ما عرف أنذاك بأزمة العطش خلال صائفة 2018، فما كان عليه إلا تطبيق القوانين وأوامر الوزارة الوصيـة والولايـة عن طريق إتخاذ إجراءات قانونية والشروع في حفر الأبار الإرتوازية وتجهيز محطات الضـخ والربط، وهو ما ركز عليه المحامي “حمزة خضري”، الـذي قـال أن موكله متابع بتهم لا أساس لها من الصحة، بدليل أن المشاريع المتابع بسببها أنجزت ولم تحصل شركات الإنجاز على مستحقاتهـا، فأين هو منح صفقات مخالفة للتشريع وتبديد المال العام، ومؤكدا على أن قاضي التحقيق قرأ قانون الصفقات العمومية في مواده من 1 والى غاية المادة 15 دون أن يعود للمادة 27 من القانون التي تؤكد الطابع الإستعجالي عند منح تلك المشاريع ووفق قانون الصفقات العمومية، متسائلا بقوله ” هل جزاء من يوفر المياه للمواطن ويقدم خدمة عمومية الزج به في السجن”.

الدفاع : “المادة 12 من قانون الصفقات العمومية تؤكد قانونية الإجراءات التي قام بها مسؤولو القطاع”

ركز عدد من دفاع المتهمين، بالتذكير لقاضي الجلسة على قانونيـة الإجراءات التي سارت على نحوها إدارة مديرية الموارد المائية في تحرير رسائـل التكليف بالأشغال والتي تبررها المادة 12 من قانون الصفقات العمومية ، لاسيما في شقها المتعلق بالإجـراءات فـي حالـة الإستعجال الملح، أي أنها مادة تنبه للإستثناء في حال وجــود برامج إستعجاليـة تتطلب تدخلا من مسؤولي القطاع و بأمر من السلطات العموميـة بإنجاز مشاريع في قطاع الموارد المائية، وهو ما قام به مسؤولو القطـاع، عندما شرعوا في حفر الآبار وتجهيز محطات الضخ والربط بهدف توفير المياه للمواطنين الذين كانوا يحتجون يوميا ويقطعون الطرقات الوطنية والولائية، مضيفين إلى أن الخبرة القضائية، أكدت عدم وجود أي تبديد للمال العام، وأقرت بإنجاز تلك المشاريع.

الدفـاع : ” لقد تم تضخيم ملف القضية إعلاميا تحت مبررات مكافحة الفساد “

إعتبر عـدد من من أصحاب الجبة السوداء خلال مرافعاتهم، أن ملف الموارد المائية تم تضخيمه إعـلاميا وأخذ أكثر من حقه، بدليل أن كل المتهمين أنكروا التهم الموجهة إليهم عبر كل مراحل التحقيق والمحاكمة، كما أن المشاريع المتابعين بسببها أنجزت ولم يحصل أصحابها على مستحقاتهم إلى حـد الأن، وهـو دليل قاطع حسبهم، على عــدم وجود لـتهم تبديد المال العام أو إساءة إستغلال الوظيفة وخرق القوانيـن، ومضيفين إلى أن الشكوى تحركت خلال سنة 2019 وهي السنة التي شهدت إنطلاق الحراك الشعبي، ومـا تبعه من حملة ما يسمى مكافحة الفساد، فما كان إلا التضحية بالمتهمين تحت مسمــى مكافحة الفساد، في وقت أن هـؤلاء المتابعين طبقوا القانون وأطلقوا مشاريع لتموين المواطنين بالمياه، وهنا ضرب أحد المحامين مثالا على ذلك عندما كشف على أن أحد الولاة عاين وتفقد بئر إرتوازي ببوسعادة، وهذا البئر يتابع بسببه موكله الذي وفر الماء للمواطنين، فلماذا لا يتم متابعة الوالي بتهمة المشاركة، بل وراح محامي أخـر أبعد من ذلك عندما كشف أن أمين عام سابق للولاية هدد صاحب شركة إنجاز بسحب شهادة التأهيل والتصنيف منه في حالة عدم تدخله لحل مشكلة توفير الماء الصالح للشرب بأحد البلديات.
من جهة أخرى، نوهـا المحامي (خميستي،ل) خلال مرافعته بقرار رئيس الجمهورية الـداعي إلى عـدم العمل بالرسائل المجهولة، وتضاف إليها تعليمة وزير العدل حافظ الأختام الذي طالب شهر مارس الفارط، بعدم تحريك الدعوى العمومية دون العودة إلى مصالحه، وهذا يأتي لوضع حد للتشويش على عمل المسؤولين الذين باتوا يرفضون تولي المسؤوليات بسبب الرسائل المجهولة والدعاوي القضائية المتتالية.

النطق بالحكم في القضية إلى غاية 18 أفريل الجاري

وبعد الإستماع إلى كل الأطراف ودفاع المتهمين الذي تمسك خلال كل المرافعات بضرورة النطق بأحكــام البراءة في حق موكليهم ، رفـع القاضي الجلسة التي إستغرقت مـا يقرب 12 ساعة، معللنا فــي حـدود الساعة التاسعة و 40 دقيقة ليلا، النطق بالحكم في القضية إلى غاية الأحد 18 أفريل الجاري.

متـابعـة : أحمـد حـجــاب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

Most Popular

Recent Comments